الخميس، 8 يوليو 2010

بشر حيدار: باشا طرفاية

بشر حيدار: باشا طرفاية سابقا،ما وقع من تهديد كان منتظرا نتيجة تهميش ازركين
بشر حيدار

جميع سائقي «الطاكسيات» بمدينة العيون يعرفون منزل باشا طرفاية السابق بشر حيدار، ولم يكن من الصعب الوصول إلى بيته بالعيونفي إحدى زوايا صالون المنزل بالطابق العلوي، كان بشر حيدار باشا طرفاية السابق، والذي له من الشبه الواضح مع إبنة أخيه أمينتو حيدار، منهمكا في الاشتغال في حاسوبه، وبابتسامة استقبل «الوطن الآن».«من حيث المبدأ، لابد من الاتفاق الجماعي داخل قبائل ازركيين على أن التهميش الذي نتعرض له ليس وليد اليوم وإنما منذ سنوات وهو قائم ولايمكن لأي أحد نكرانه». هكذا بدأ مخاطبنا بشر حيدار، وهو يداعب بأصابعه «الكلافيي» واضعا آخر الترتيبات على مقال له يتعلق بالمقاومة في الصحراء (ستنشره «الوطن الآن» في العدد القادم)، مضيفا «أمام هذه الأوضاع المتأزمة كان منتظرا صدور مثل هذا البيان وما تضمنه من تهديد بسحب الظهائر المتعلقة بمغربية الصحراء من محكمة العدل الدولية»«فنحن ـ والكلام لمضيفنا ـ لم نسقط من السماء وتاريخنا حافل بالمنجزات منذ المولى إسماعيل، ونسجل أن أول ظهير كان يعود لسنة 1600، وهو يعود لحمو سعيد، مما يؤكد قدم وتجذر العلاقة بين الملوك العلويين وقبائل ازركيين، وهو ما تكرس فيما بعد مع السلطان مولاي احفيظ ونائبه مولاي الحسن.. وعليه لايمكن لأي جهة غض الطرف عن هذه الوقائع التاريخية، لكن مع استرجاع المغرب للأقاليم الصحراوية بدأ هناك نوع من التهميش والتراجع عن العلاقة الوثيقة التي تربطنا بالملوك العلويين، ورغم أننا كنا السباقين إلى استقبال مبعوث الملك الراحل محمد بنسودة عاملا على العيون، قبل أن تلتحق باقي القبائل، فإن التهميش استمر، وشهد أوجه خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، حيث سلطت الأضواء على شخصيات صحراوية من قبيل خطري ولد الجماني وخليهن ولد الرشيد، وكلاهما من قبيلة اركيبات، وازداد الوضع بالنسبة لقبيلتنا سوء، ولم يعد أحد في الدولة يولينا أي اعتبار، ومن هنا بدأت المؤامرة ضد تاريخ ازركيين وأملاكهم، من حيث تحفيظ عقاراتهم سواء داخل مدينة العيون أو خارجها، وتم إقصاء أطر وكفاءات القبيلة مقابل تقوية جهات لاعلاقة لها من قريب ولا من بعيد بمجال الساقية الحمراء، ونظرا لانتشار آليات المال والسلطة بدأ الخناق يضيق علينا في كل المجالات وأصبحنا جالية ازركية في موطنها الأصلي، وهناك محاولات لمسحنا من الخريطة القبلية، من هذا المنطلق كان لابد لي، للتاريخ والحقيقة، أن أكون في صف أصحاب حركة اعتبار ازركيين، رغم أنه لم تتم استشارتي بخصوص سحب الظهائر وتفعيل اتفاقية 1916، أما من يضعون أنفسهم خارج أي مطالبة بالحقوق واستعادة الاعتبار والكرامة، فهم منافقون وعديمو الضمير، ويخافون من سحب الامتيازات التي يتمتعون بها، ومهما تحركوا وتبرؤوا من طالبي الحقوق فإنه لاثقل لهم ولاوزن سواء داخل القبيلة أو خارجها».

التعليقات: 0

Post a Comment